المواطنون العرب يطالبون بمقعد على المائدة الافتراضية

البنك الدولي- أرني هول 2011كثيرا ما تتعرض مؤسسات التنمية مثل البنك الدولي لانتقادات لعدم استماعها بصورة كافية للناس الذين تحاول مساعدتهم،ولأنها تتصرف دون أن تقوم أولا وبشكل منهجي بتقييم ما إذا كان المستفيدون يوافقون على الإستراتيجيات التي وُضعت والمشاريع التي أُعدِت لمصلحتهم. ولمعالجة هذا الأمر، يقوم العديد من فرق عمل البنك الدولي حالياً بترتيب مشاورات في البلدان المعنية مع طائفة واسعة النطاق من أصحاب المصلحة المباشرة، منهم منظمات المجتمع المدني والشباب وممثلي الحكومات -وذلك حسب نوع المشروع/المنتج.وتتيح هذه الاجتماعات الفرصة لفريق البنك اللقاء وجها لوجه بأولئك الأفراد الذين قد يستفيدوا من المشروع أو النشاط الذي يسانده البنك، وذلك قبل بدء العمل ووضع الإستراتيجية المعنية.وقد يكون هذا منهجا مبشِّرا، لكنه ينطوي على عائق رئيسي وهو قدرة الوصول إلى أكبر عدد من الأشخاص.فالذين يمكن دعوتهم إلى هذه المشاورات المباشرة وجها لوجه عددهم محدود.

لذلك بدأ مكتب منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا التابع للبنك الدولي في الآونة الأخيرة الاستفادة من إمكانيات وسائل التواصل الاجتماعي في الاستماع لآراء مجموعة أوسع من المواطنين في شتى أنحاء المنطقة.وعلى سبيل المثال، في يناير/كانون الثاني عقدت إنغر أندرسن نائبة رئيس البنك الدولي لشؤون المنطقة دردشة مباشرة عبر الإنترنت شارك فيها حوالى 600 شخص للوقوف بشكل أفضل على أولوياتهم.

ويعتمد منهج آخر جربه فريق الحماية الاجتماعية في مكتب منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا على التواصل مع المواطنين من خلال موقعيْ تويتر وفيسبوك والدردشة المباشرة والمدونات وذلك بالإضافة إلى المشاورات المباشرة وجها لوجه.والهدف من ذلك هو خلق مائدة حوار افتراضية كبيرة وطلب آراء المشاركين في موضوعات معينة.وتتمثل الفكرة في أن التعليقات التقييمية للمواطنين ستساعد بشكل مباشر في صياغة منتجات وخدمات للبنك الدولي تتسم بدرجة أكبر من الدقة والتميز.

وهذا ما تعلًّمه البنك الدولي من الشارع العربي،التعبير عن الرأي والتمكين عبر مواقع التواصل الإجتماعي.

وقد كشف الربيع العربي عن جيل جديد يتميز بالإبداع والمهارة في استخدام وسائل التكنولوجيا.ويشغل هذا الجيل الآن مقعدا على مائدة الحوار، أو بعبارة أدق فهو يطالب بمقعد على هذه المائدة، وأن يكون له رأي في الطريقة التي يتم بها اتخاذ القرارات المتعلقة  به خصوصا في مجال التنمية.وقد أصبحت تعبيرات مثل "المساعدة" و "المعونة" عتيقة بالية، فالمسألة الآن لها مرتبطة بالعمل مع جيل يرغب بتولي مسؤولية مستقبله بنفسه.

لذلك ندعوكم للتواصل معنا وشاركونا الحوار عبر هذه المائدة الإفتراضية خلال الأسبوعين القادمين. وإليكم أولى الموضوعات التي سنطرحها للنقاش ونتمنى الاستماع لأرائكم بشأنها:كيف يمكن دمج الشباب والنساء على نحو أفضل في سوق العمل؟

تعليقات

كيف يمكن دمج الشباب والنساء على نحو أفضل في سوق العمل؟

أتمنى ان يهتم البنك الدولي بدعم مشاريع نشر خدمات الإنترنت السريع ودعم الهيئات الوطنية المسؤولة عن خدمات البريد لفتح المجال أمام الشباب والنساء للانخراط في التجارة الإلكترونية وإمكانية فتح مواقع لتسويق وبيع منتجاتهم في شتى أنحاء العالم، لو تم ذلك وتوفرت بنية قوية وهيئات بريدية يعتمد عليها فأنا على ثقة من أن ذلك سيخلق العديد من فرص العمل للشباب والنساء.

كيف يمكن دمج الشباب والنساء على نحو أفضل في سوق العمل؟

في هذا السياق وحسب التجارب التنموية التي مرت بها بلادنا والتي أتت أكلها في بعض الأحيان وفشلت في أحيان أخرى يقترح مراجعة بعض السياسات التنموية والعمل على تطابقها مع متطلبات البلدان المنتفعة بقروض البنك في هذا المجال حتى لاتكون هذه القروض أو حتى الهبات المقدمة فاقدة لجدواها، وعليه يقترح إعتماد دراسات عميقة وميدانية بالنسبة لفئة الشباب والنساء لكل بلد وإعتماد سياسة تشغيل قوامها التنمية والتعويل على الذات وليس التواكل.وهو ما يحيلنا إلى إحداث خط تمويل خاص بالتشغيل والتنمية ضمن البنك الدولي يتم من خلاله خلق مشاريع تنمية مندمجة وموارد رزق توجه مباشرة للفئات المعنية وتعتمد أساسا على الخصوصيات البيئية والثقافية للجهات المستهدفة وعلى متطلبات سوق الشغل الوطنية والعالمية.كما يقترح إنجاز حلقات تكوينية لفائدة الفئات المستهدفة وكذلك المشغلة تركز أساسا على التوعية وإيجاد سبل متطورة ومحينة لعملية الإدماج في سوق العمل.

أضف تعليقا جديدا

المعلومات المدخلة هنا ستعامل بخصوصية ولن يتم نشرها
  • عناوين المواقع والبريد الإلكتروني تحول إلى روابط تلقائيا.
  • إدخال فواصل بين السطور والفقرات يتم تلقائيا.
  • HTML tags لا يسمح بإدخال

اضغط للحصول على مزيد من المعلومات حول خيارات تشكيل النص.

CAPTCHA
يرجى إدخال الرموز الموجودة في الصورة بالأسفل للتأكد من صحة المعلومات المدخلة.
Image CAPTCHA
أدخل الرموز كما تظهر بالصورة